فقال : المرآة في يدك .
فقال : الشاهد يرى ما لا يرى الحاضر .
ودخل يوماً على ابن الفرات فقال : أيها الوزير ، عندنا كلاب ما تدعنا ننام .
قال : لعلهم جرى .
قال : لا والله ، ألا كل كلب مثلي ومثلك .
وقيل : كان يدعو ويقول : حسبي الله وأنبياؤه وملائكته . اللهم أعد من بركة دعائنا على أهل القصور في قصورهم ، وعلى أهل الكنائس في كنائسهم . وفرغ مرة من الأكل فقال : الحمد لله الذي لا يحلف بأعظم منه .
ونزل مع الوزير الخاقاني في المركب وبيده بطيخة كافور ، فبصق في وجه الوزير وألقى البطيخة في دجلة . ثم أخذ يعتذر قال : أردت أن أبصق في وجهك وألقي البطيخة في الماء ، )
فغلطت .
فقال : كذا فعلت يا جاهل .
ومع هذا كان سعيداً متمولاً محظوظاً .
قال أبو علي التنوخي في نشواره : سمعت الأمير جعفر بن ورقاء
تاريخ الإسلام — صفحة 367
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٧