تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لقيتم ألقاباً لا أعرفها ، وكلاماً غير ما أعهد ، فدعوني حتى أسمع وأقف على مقصودكم . فسألوه عن الفرق الذي يعد الجمع ما علامته وما الفرق بينه وبين الفرق الأول ما أدري سألوه بهذا اللفظ أو بمعناه ، وكنت قد لقيته بالرقة سنة سبعين ، فسألني عن الجنيد ، فقلت : إنهم يشيرون إلى شيء يسمونه الفرق الثاني والصحو . قال : اذكر لي شيئاً منه . فذكرته فضحك وقال : ما يقول ابن الخلنجي قال : ما يجالسهم . قال : فأبوا أحمد القلانسي قلت : مرة يخالفهم ، ومرة يوافقهم . قال : فما تقول أنت قلت : ما عسى أن أقول أنا . ثم قلت : أحسب أن هذا الذي يسمونه فرقاً ثانياً هو عين من عيون الجمع ، يتوهمون به أنهم قد خرجوا عن الجمع . فقال : هو كذلك . أنت إنما سمعت هذا من أبي أحمد القلانسي . فقلت : لا . فلما قدمت بغداد ، حدثت أبا أحمد بذلك ، فأعجبه قول النوري . وأما أبو أحمد فكان ربما يقول : هو صحو وخروج عن الجمع . وربما قال : بل هو شيء من الجمع . ثم إن النوري لما شاهدهم قال : ليس هو عين من عيون الجمع ، ولا صحو من الجمع . ولكنهم رجعوا إلى ما يعرفونه . ثم بعد ذلك ذكر رويم ، وابن عطاء أن النوري يقول الشيء وضده ، ولا يعرف هذا إلا قول سوفسطاء ، ومن قال بقوله . ) قال ابن الأعرابي : فكان بينهم وبين النوري وحشة ، وكان يكثر منهم التعجب .
تاريخ الإسلام — صفحة 70 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري