يقول : صنّفت هذا المسند الصّحيح من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعة .
وقال أحمد بن سلمة : كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمسة عشر سنة . قال : وهو إثنا عشر ألف حديث ، يعني بالمكَّرر ، وبحيث أنّه إذا قال : ثنا قتيبة وابن رمح يعدُّهما حديثين ، سواء اتفّق لفظهما أو اختلف .
وقال ابن مندة : سمعت الحافظ أبا عليّ النيَّسابوري يقول : ما تحت أديم السّماء كتاب أصّح من كتاب مسلم .
وقال مكّي ين عبدان : سمعت مسلماً يقول : عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة فكّل ما شار عليّ في هذا الكتاب له علّة وسبباً تركته . وكلّ ما قال إنّه صحيح ليس له علّة ، فهو الّذي أخرجت . ولو أنّ أهل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فمدارهم على هذا المسند .
وقال مكّي : سالت مسلماً عن عليّ بن الجعد فقال : ثقة ، ولكنّه كان جهميّاً .
فسألته عن محمد بن يزيد فقال : لا تكتب عنه .
وسألته عن محمد بن عبد الوهّاب وعبد الرحمن بن بشر فوثَّقهما .
وسألته عن قطن بن إبراهيم فقال : لا يكتب حديثه .
وممَّن صنَّف مستخرجاً على صحيح مسلم أبو جعفر بن حمدان الحيريّ ، وأبو بكر محمد بن محمد بن رجاء النَّيسابوريّ ، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائينيّ ، وأبو حامد الشّاركيّ الهرويّ ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشّافعيّ ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم ، وأبو الحسن الماسرجسيّ ، وأبو نعيم الإصبهانيّ ، وأبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه . )
وقال أبو أحمد الحاكم : نا أبو بكر محمد بن عليّ البخاريّ : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : قلت لمسلم : قد أكثرت في الصحّيح عن
تاريخ الإسلام — صفحة 186
مساهمون: الذهبي
ص١٨٦