مشايخ شعبة ، كتاب من ليس له إلاّ راوٍ واحد ، كتاب المخضرمين ، كتاب أفراد الشّاميّين .
وقال ابن عساكر في أول كتاب الأطراف له بعد ذكر صحيح البخاريّ ، ثمّ سلك سبيله مسلم ، فأخذ في تخريج كتابه وتأليفه ، وترتيبه على قسمين ، وتصنيفه . وقصد أن يذكر في القسم الأول أحاديث أهل الإتقان ، وفي القسم الثّاني أحاديث أهل السّتر والصِّدق الّذين لم يبلغوا درجة المثبتَّين ، فحال حلول المنيَّة بينه وبين هذه الأمنية ، فمات قبل استتمام كتابه . غير أنَّ كتابه مع إعوازه اشتهر وانتشر .
وذكر ابن عساكر كلاماً غير هذا .
وقال أبو حامد بن الشَّرقّي : سمعت مسلماً يقول : ما وضعت شيئاً في هذا المسند إلاّ بحجّة ، وما أسقطت منه شيئاً إلاً بحجَّة .
وقال ابن سفيان الفقيه : قلت لمسلم : حديث ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم : وإذا قريء فأنصتوا .
قال صحيح .
قلت : لم لم تضعه في كتابك قال : إنمّا وضعت ما أجمعوا عليه . )
قال الحاكم : أراد مسلم أن يخرّج الصحّيح على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرُّواة .
وقد ذكر مسلم هذا في صدر خطبته .
قال الحاكم : فلم يقدَّر إلاً الفراغ من الطبقّة الأولى ، مات .
ثمّ ذكر الحاكم ذاك القول الّذي هو دعوى ، وهو قال أن لا يذكر من الحديث إلاّ ما رواه صحابيّ مشهور ، له راويان ثقتان وأكثر ، ثمّ يرويه عنه تابعيّ مشهور ، له أيضاً راويان ثقتان وأكثر ، ثمّ كذلك من بعدهم .
قال أبو عليّ الجيّانيّ : المراد بهذا أنّ الصحابيّ أو هذا التّابعيّ ، وقد روى عنه رجلان خرج بهما عن حدّ الجهالة .
تاريخ الإسلام — صفحة 189
مساهمون: الذهبي
ص١٨٩