أحمد بن عبد الرحمن الوهبيّ ، وحاله قد ظهر .
فقال : إنمّا نقموا عليه بعد خروجي من مصر .
وقال الدّارقطنيّ : لولا البخاريّ لما راح ولا جاء .
وقال الحاكم : كان متجر مسلم خان محمش ، ومعاشه من ضياعه بأستوا أتت من أعقابه من جهة البنات في داره . وسمعت أبي يقول : رأيت مسلم بن الحجّاج يحدّث في خان محمش ، وكان تامّ القامة ، أبيض الرأس واللّحية ، يرخي طرف عمامته بين كتفيه .
وقال أبو قريش : كنا عند أبي زرعة ، فجاء مسلم فسلّم عليه وجلس ساعة وتذاكرا ، فلمّا ذهب قلت له : هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح فقال أبو زرعة : لم ترك الباقي ثمّ قال : ليس لهذا عقل لو دارى محمد بن يحيى لصار رجلاً .
وقال مكّي ين عبدان : وافى داود بن عليّ نيسابور أيام إسحاق بن راهويه ، فعقدوا له مجلس النّظر ، وحضر مجلسه يحيى بن محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجّاج ، فجرت مسألة تكلَّم فيها يحيى فزبره داود وقال : اسكت يا صبيّ . ولم ينصره مسلم . فرجع إلى أبيه وشكى إليه داود ، فقال أبوه : ومن كان ثم قال : مسلم ولم ينصرني .
قال قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به .
فبلغ ذلك مسلماً ، فجمع ما كتب عنه في زنبيلٍ وبعث به إليه ، وقال : لا أروي عنك أبداً ، ثمّ خرج إلى عبد بن حميد .
قال الحاكم : علَّقت هذه الحكاية عن طاهر بن أحمد ، عن مكّيّ . وقد
تاريخ الإسلام — صفحة 187
مساهمون: الذهبي
ص١٨٧