تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يعرفه ، فانصرف إلى منزله وأوقد السِّراج ، وقاتل لمن في الدّار : لا يدخل أحد منكم . فقيل له : أهديت لنا سلّة تمر . فقال : قدِّموها . فقدَّموها إليه ، فكان يطلب الحديث ، ويأخذ تمرة تمرة ، فأصبح وقد فني التّمر ووجد الحديث . رواها الحاكم ثمّ قال : زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان ثقة من الحفّاظ ، كتبت عنه بالرِّيّ ، وسئل أبي عنه فقال : صدوق . وقال أبو قريش الحافظ : سمعت محمد بن بشّار يقول : حفّاظ الدّنيا أربعة : أبو زرعة بالرِّيّ ، ومسلم بنيسابور ، وعبد الله الدّارميّ بسمرقند ، ومحمد بن إسماعيل ببخارى . وقال أبو عمرو بن حمدان : سألت ابن عقدة الحافظ ، عن البخاريّ ، ومسلم ، أيُّهما أعلم فقال : ) كان محمد عالماً مسلم عالماً . فكرّرت عليه مراراً ، ثم قال : يا أبا عمرو وقد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشّام ، وذلك أنّه اخذ كتبهم فنظر فيها ، فربّما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في مواضع أخر باسمه ويتوهَّم أنَّهما اثنان ، وأمّا مسلم ، فقلَّ ما يقع له من الغلط في العلل ، لأّنه كتب المساني ، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل . وقال أبو عبد الله محمد بن بيعقوب بن الأخرم : إنّما أخرجت نيسابور ثلاثة رجال : محمد بن يحيى الذُّهليّ ، ومسلم بن الحجّاج ، وإبراهيم بن أبي طالب . وقال الحسن بن محمد الماسرجسيّ : سمعت أبي يقول : سمعت مسلماً