الإمام أبو الحسن القشيريّ النيَّسابوري الحافظ صاحب الصّحيح .
قال بعض النّاس : ولد سنة أربعٍ ومائتين . وما أظنّه إلاّ ولد قبل ذلك .
سمع سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده من يحيى بن يحيى ، وبشر بن الحكم ، وإسحاق بن راهويه .
وحجّ سنة عشرين ، فسمع من : القعنبيّ ، وهو أقدم شيخ له ، ومن : إسماعيل بن أبي أويس ، وأحمد بن يونس ، وعمر بن حفص بن غياث ، وسعيد بن منصور ، وخالد بن خداش ، وجماعة يسيرة .
وردَّ إلى وطنه . ثمّ رحل في حدود الخمس وعشرين ومائتين فسمع من : عليّ بن الجعد ، ولم يرو عنه في صحيحه لأجل بدعةٍ ما .
وسمع : من : أحمد بن حنبل ، وشيبان بن فروُّخ ، وخلف البزّاز ، وسعيد بن عمرو الأشعثيّ ، وعون بن سلاّم الدَُّولابيّ ، وأبي نصر التّمّار ، ويحيى بن بشر الحريريّ ، وقتيبة بن سعيد ، وأميّة بن بسطام ، وجعفر بن حميد ، وحيّان بن موسى المروزيّ ، والحكم بن موسى القنطريّ ، وعبد الرحمن بن سلاّم الجمحّي ، وخلق كثير من العراقيّين ، والحجازيّين ، والشّاميّين ، والمصريّين ، الخراسانيّين . فسمى شيخنا في تهذيب الكمال مائتين وأربعةً وعشرين شيخاً .
ورأيت بخطّ حافظ أنّه قد روى في صحيحه عن مائتين وسبعة عشر .
روى عنه : ت . ، حديثاً واحداً في جامعه ، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء ، وعليّ بن الحسن بن أبي عيسى الهلالّي ، وهما أكبر منه ، وصالح بن محمد جزرة ، وأحمد بن سلمة ، وأحمد بن المبارك المستملي ، وهم من أقرانه ،
تاريخ الإسلام — صفحة 183
مساهمون: الذهبي
ص١٨٣