يوصيه ، ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته ، فلما فرغ قال : يا معاذ ، إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ، ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري . فبكى معاذ جشعاً لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : لا تبك يا معاذ ، البكاء من الشيطان .
[ وفد نجران ]
وقال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال : لما قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دخلوا عليه مسجده بعد العصر فحانت صلاتهم ، فقاموا يصلون في مسجده ، فأراد الناس منعهم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعوهم . فاستقبلوا المشرق فصلوا صلاتهم .
وقال ابن إسحاق : حدثني بريدة بن سفيان ، عن ابن البيلماني ، عن كرز بن علقمة ، قل : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران ستون راكباً ، منهم أربعة وعشرون من أشرافهم ، منهم : العاقب أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم ، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره واسمه عبد المسيح . والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم واسمه الأيهم . وأبو
تاريخ الإسلام — صفحة 695
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٥