بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من الله ورسوله . يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود . عهداً من رسول الله لعمرو بن حزم حيث بعثه إلى اليمن . أمره بتقوى الله في أمره كله . فإن الله مع الذي اتقوا والذين هم محسنون . وأمره أن يأخذ بالحق كما أمره ، وأن يبشر الناس بالخير ، ويأمرهم به ، ويعلم الناس القرآن ، ويفقههم فيه ، ولا يمس القرآن أحد إلا وهو طاهر ، ويخبر الناس بالذي لهم ، والذي عليهم ، ويلين لهم في الحق ، ويشتد عليهم في الظلم ، فإن الله كره الظلم ونهى عنه ، وقال : ألا لعنة الله على الظالمين . ويبشر الناس بالجنة وبعملها ، وينذر الناس من النار وعملها ، ويستأنف الناس حتى يفقهوا في الدين ، ويعلم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه وما أمر الله به ، والحج الأكبر والحج الأصغر ، فالحج الأصغر العمرة . وينهى الناس أن يصلي الرجل في الثوب الواحد الصغير إلا أن يكون واسعاً فيخالف بين طرفيه على عاتقيه ، وينهى أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ويفضي إلى السماء بفرجه . ولا يعقد شعر رأسه إذا عفى في قفاه .
وينهى الناس إن كان بينهم هيج أن يدعوا إلى القبائل والعشائر ، وليكن دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له . فمن لم يدع إلى الله ، ودعا إلى العشائر والقبائل فليقطفوا بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له . ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق ، وأرجلهم إلى الكعبين ، وأن
تاريخ الإسلام — صفحة 693
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٣