فيحجب عن الجنة . أخرجه مسلم .
وقال عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عتبة بن أبي عتبة ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قيل لعمر رضي الله عنه : حدثنا من شأن العسرة . فقال : خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد ، فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش ، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع ، حتى إن كان الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إن الله قد عودك في الدعاء خيراً فادع الله لنا . قال : أتحب ذلك قال : نعم . فرفع يديه ، فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأطلت ثم سكبت ، فملأوا ما معهم . ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر . حديث حسن قوي .
وقال مالك ، وغيره ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين ، إلا أن تكونوا باكين ، فلا تدخلوا عليهم ، لا يصيبكم مثل ما أصابهم يعني أصحاب الحجر .
وقال سليمان بن بلال ، أنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر ، أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ، ولا يستقوا منها . فقالوا : قد عجنا منها واستقينا . فأمرهم أن يطرحوا ذلك .
تاريخ الإسلام — صفحة 635
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٥