تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
وقال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة . وقاله موسى بن عقبة . فذكر نحواً من سياق ابن إسحاق . وقال معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : في قوله تعالى : اتبعوه في ساعة العسرة ، قال : خرجوا في غزوة تبوك ، الرجلان والثلاثة على بعير ، وخرجوا في حر شديد ، فأصابهم يوماً عطش حتى جعلوا ينحرون إبلهم ليعصروا أكراشها ويشربوا ماءها . وقال مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير ، فنفدت أزواد القوم ، حتى هم أحدهم بنحر بعض حمائلهم . الحديث . رواه مسلم . وقال الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أو عن أبي سعيد شك الأعمش قال : لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاع ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أذنت لنا فننحر نواضحنا ، فأكلنا وادهنا . فقال : أفعل . فجاء عمر فقال : يا رسول الله ، إن فعلت قل الظهر ، ولكن ادع بفضل أزوادهم ، وادع الله لهم فيها بالبركة . فقال : نعم . فدعا بنطع فبسطه ، ثم دعا بفضل أزوداهم . فجعل الرجل يأتي بكف ذرة ، ويجيء الآخر بكف تمر ، ويجيء الآخر بكسرة ، حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة ، ثم قال لهم : خذوا في أوعيتكم . فأخذوا حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه ، وأكلوا حتى شبعوا ، وفضلت فضلة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك ،