العجين ويريقوا ذلك الماء . أخرجهما البخاري . ولمسلم مثل الأول منهما .
وقال عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن عبد الله : أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر ، فاستقوا من آبارها وعجنوا به . فأمرهم أن يهريقوا الماء ، ويعلفوا الإبل العجين ، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت الناقة تردها . أخرجه مسلم .
وقال مالك ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء . قال : فأخر الصلاة يوماً ، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً ، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً . ثم قال : إنكم ستأتون غداً إن شاء الله عين تبوك ، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار ، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئاً حتى آتي .
قال : فجئناها وقد سبق إليها رجلان ، والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء . فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل مسستما من مائها شيئاً قالا : نعم . فسبهما ، وقال لهما ما شاء الله أن يقول . ثم عرفوا من العين قليلاً قليلاً ، حتى اجتمع في شن ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ، ثم أعاده فيها . فجرت العين
تاريخ الإسلام — صفحة 636
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٦