تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
راحوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تشربوا من مائها ، ولا توضأوا منه ، وما كان من عجين عجنتموه منه فاعلفوه الإبل ، ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له . ففعل الناس ما أمرهم ، إلا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته والآخر لطلب بعير له . فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه ، وأما الآخر فاحتملته الريح حتى طرحته بجبل طيء . فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألم أنهكم ثم دعا للذي أصيب على مذهبه فشفي . وأما الآخر فإنه وصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم من تبوك . وهذا مرسل منكر . وقال ابن وهب : أخبرني معاوية عن سعيد بن غزوان ، عن أبيه : أنه نزل بتبوك وهو حاج ، فإذا رجل مقعد ، فسألته عن أمره ، فقال : سأحدثك حديثاً فلا تحدث به ما سمعت أني حي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بتبوك إلى نخلة ، فقال : هذه قبلتنا . ثم صلى إليها . فأقبلت ، وأنا غلام ، أسعى حتى مررت بينه وبينها ، فقال : قطع صلاتنا ، قطع الله أثره . قال : فما قمت عليها إلى يومي هذا . وقال سعيد بن عبد العزيز ، عن مولى ليزيد بن نمران ، عن يزيد بن نمران ، قال : رأيت مقعداً بتبوك . فقال : مررت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على حمار وهو يصلي . فقال : اللهم اقطع أثره . فما مشيت عليهما بعد . أخرجهما أبو داود . وقال يزيد بن هارون ، أنا العلاء أبو محمد الثقفي ، سمعت أنس بن مالك ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك ، فطلعت الشمس بضياء وشعاع