يخرج من ظهري . فقالوا : أطعناك . ثم قال مالك للناس : إذا رأيتموهم فاكسروا جفون سيوفكم ، ثم شدوا شدة رجل واحد .
وقال الواقدي : سار رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة لست خلون من شوال ، في اثني عشر ألفاً . فقال أبو بكر : لا نغلب اليوم من قلة . فانتهوا إلى حنين ، لعشر خلون من شوال .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتعبئة ووضع الألوية والرايات في أهلها . وركب بغلته ولبس درعين والمغفر والبيضة . فاستقبلهم من هوازن شيء لم يروا مثله من السواد والكثرة ، وذلك في غبش الصبح . وخرجت الكتائب من مضيق الوادي وشعبة . فحملوا حملة واحدة ، فانكشفت خيل بني سليم موليه ، وتبعهم أهل مكة ، وتبعهم الناس .
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا أنصار الله ، وأنصار رسوله ، أنا عبد الله ورسوله . وثبت معه يومئذ : عمه العباس وابنه الفضل ، وعلي بن أبي طالب ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وأخوه ربيعة ، وأبو بكر ، وعمر ، وأسامة بن زيد ، وجماعة .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، حدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، أنه حدث أن مالك بن عوف بعث عيوناً ، فأتوه وقد تقطعت أوصالهم . فقال : ويلكم ، ما شأنكم فقالوا : أتانا رجال بيض على خيل بلق ، فوالله ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى . فما رده ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد . منقطع .
تاريخ الإسلام — صفحة 574
مساهمون: الذهبي
ص٥٧٤