فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، فقال : اذهب فادخل في القوم حتى تعلم لنا من علمهم . فدخل فيهم ، فمكث فيهم يوماً أو اثنين . ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب : ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد فقال عمر : كذب . فقال ابن أبي حدرد : والله لئن كذبتني يا عمر لربما كذبت بالحق . فقال عمر : ألا تسمع يا رسول الله ما يقول ابن أبي حدرد فقال : قد كنت يا عمر ضالاً فهداك الله .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعاً عنده مائة درع ، وما يصلحها من عدتها . فقال : أغصباً يا محمد قال : بل عارية مضمونة . ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائراً .
قال ابن إسحاق : ثنا الزهري قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين في ألفين من مكة ، وعشرة آلاف كانوا معه ، فسار بهم .
وقال ابن إسحاق : واستعمل على مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص ابن أمية .
وبالإسناد الأول : أن عوف بن مالك أقبل فيمن معه ممن جمع من قبائل قيس وثقيف ، ومعه دريد بن الصمة شيخ كبير في شجار له يقاد به ، حتى
تاريخ الإسلام — صفحة 572
مساهمون: الذهبي
ص٥٧٢