أوجبت ، فلا عليك أن لا تعمل بعدها . أخرجه أبو داود .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : خرج مالك بن عوف بمن معه إلى حنين ، فسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها ، فأعدوا وتهيأوا في مضايق الوادي وأحناثه . وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فانحط بهم في الوادي في عماية الصبح . فلما انحط الناس ثارت في وجوههم الخيل فشدت عليهم ، وانكفأ الناس منهزمين لا يقبل أحد على أحد . وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين يقول : أيها الناس ، هلموا ، إني أنا رسول الله ، أنا محمد بن عبد الله . فلا ينثني أحد . وركبت الإبل بعضها بعضاً . فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس ، ومعه رهط من أهل بيته ورهط من المهاجرين ، والعباس آخذ بحكمة بغلته البيضاء ، وثبت معه علي ، وأبو سفيان ، وربيعة ابنا الحارث ، والفضل بن عباس ، وأيمن بن أم أيمن ، وأسامة ، ومن المهاجرين أبو بكر وعمر . قال : ورجل من هوازن على جمل له أحمر بيده راية سوداء أمام هوازن ، إذا أدرك الناس طعن برمحه ، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فيتبعوه . فلما انهزم من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة ، تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضعن . فقال أبو سفيان بن حرب : لا تنتهي هزيمتهم دون البحور . وإن الأزلام لمعه في كنانته .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر قال : سار أبو سفيان إلى حنين ، وإنه ليظهر الإسلام ، وإن الأزلام التي يستقسم بها في كنانته .
تاريخ الإسلام — صفحة 576
مساهمون: الذهبي
ص٥٧٦