تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
قال شيبة بن عثمان العبدري : اليوم أدرك ثأري وكان أبوه قتل يوم أحد اليوم أقتل محمداً . قال : فأدرت برسول الله لأقتله ، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي ، فلم أطق ، فعرفت أنه ممنوع . وحدثني عاصم ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى من الناس ما رأى قال : يا عباس ، أصرخ : يا معشر الأنصار ، يا أصحاب السمرة : فأجابوه : لبيك لبيك . فجعل الرجل منهم يذهب ليعطف بعيره ، فلا يقدر على ذلك ، فيقذف درعه من عنقه ، ويوم الصوت ، حتى اجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم مائة . فاستعرضوا الناس ، فاقتتلوا . وكانت الدعوة أول ما كانت للأنصار ، ثم جعلت آخراً بالخزرج ، وكانوا صبراً عند الرحب ، وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركائبه فنظر إلى مجتلد القوم فقال : الآن حمي الوطيس . قال : فوالله ما رجعت راجعة الناس إلا والأسارى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقتل الله من قتل منهم ، وانهزم من انهزم منهم ، وأفاء الله على رسوله أموالهم ونسائهم وأبناءهم . وقال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة . وقال موسى بن عقبة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى حنين ، فخرج معه أهل مكة ، لم يتغادر منهم أحد ، ركباناً ومشاة حتى خرج النساء مشاة ينظرون ويرجون الغنائم ، ولا يكرهون الصدمة برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وقال ابن عقبة : جعل أبو سفيان كلما سقط ترس أو سيف من الصحابة ،
تاريخ الإسلام — صفحة 577 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري