وكانت أم حكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل ، فأسلمت يوم الفتح ، وهرب عكرمة حتى قدم اليمن . فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن ودعته إلى الإسلام فأسلم ، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه وثب فرحاً به ، ورمى عليه رداءه حتى بايعه . فثبتا على نكاحهما ذلك .
وقال الواقدي : حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن أبي حصين الهذلي قال : استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان بن أمية خمسين ألف درهم ، ومن عبد الله بن أبي ربيعة أربعين ألفاً ، ومن حويطب بن عبد العزى أربعين ألفاً ، فقسمها بين أصحابه من أهل الضعف .
ومن ذلك المال بعث إلى جذيمة .
وقال يونس ، عن ابن شهاب ، حدثني عروة ، قالت عائشة : إن هنداً بنت عتبة بن ربيعة ، قالت : يا رسول الله ، ما كان مما على ظهر الأرض أهل أخباء ، أو خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك ، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأيضاً ، والذي نفس محمد بيده . قالت : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل ممسك أو قالت : مسيك فهل علي من حرج أن أطعم من الذي له قال : لا ، بالمعروف . أخرجه البخاري .
تاريخ الإسلام — صفحة 560
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٠