تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
كتاباً . وفيه كما ترى أشياء عجيبة تفرد بها ابن إسحاق دون معمر وصالح . وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، حدثني الزهري ، حدثني أسقف من النصارى قد أدرك ذلك الزمان ، قال : لما قدم دحية بن خليفة على هرقل بالكتاب ، وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم : سلام على من اتبع الهدى . أما بعد فأسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن أبيت فإن إثم الأكارين عليك . فلما قرأه وضعه بين فخذه وخاصرته ، ثم كتب إلى رجل من أهل رومية ، كان يقرأ من العبرانية ما يقرأ ، يخبره عما جاءه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه أنه النبي الذي ينتظر لا شك فيه فاتبعه . فأمر بعظماء الروم فجمعوا له في دسكرة ملكه ، ثم أمر بها فأشرجت عليهم ، واطلع عليهم من علية له ، وهو منهم خائف فقال : يا معشر الروم إنه قد جاءني كتاب أحمد ، وإنه والله للنبي الذي كنا ننتظر ونجد ذكره في كتابنا ، نعرفه بعلاماته وزمانه . فأسلموا واتبعوه تسلم لكم دنياكم وآخرتكم . فنخروا نخرة رجل واحد ، وابتدروا أبواب الدسكرة ، فوجدوها مغلقة عليهم ، فخافهم ، فقال : ردوهم علي . فكروهم عليه ، فقال : إنما قلت لكم هذه المقالة أغمزكم بها لأنظر كيف صلابتكم في دينكم ، فقد رأيت منكم ما سرني . فوقعوا له سجداً ، ثم