تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قال : وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم إنه قد استخلف بنته فقال : لا يفلح قوم تملكهم امرأة . ويروى أن كسرى كتب إلى باذام عامله باليمن يتوعده ويقول : ألا تكفيني رجلاً خرج بأرضك يدعوني إلى دينه لتكفنيه أو لأفعلن بك . فبعث العامل إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسلاً وكتاباً ، فتركهم النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة ، ثم قال : اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا : إن ربي قد قتل ربكم الليلة . وروى أبو بكر بن عياش ، عن داود بن أبي هند ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : أقبل سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هلك أو قال : قتل كسرى . فقال : لعن الله كسرى ، أول الناس هلاكاً فارس ثم العرب . وقال محمد بن يحيى : ثنا يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح قال : قال ابن شهاب . وقد رواه الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، كلاهما يقول عن أبي سلمة ، واللفظ لصالح قال : بلغني أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه ، بعث له أو قيض له عارض فعرض عليه الحق ، فلم يفجأ كسرى إلا الرجل يمشي وفي يده عصا فقال : يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن أكسر هذه العصا قال كسرى : نعم فلا تكسرها فولى الرجل . فلما ذهب أرسل كسرى إلى حجابه فقال من أذن لهذا قالوا : ما دخل عليك أحد . قال : كذبتم . وغضب عليهم وعنفهم ، ثم تركهم . فلما كان رأس الحول أتاه ذلك الرجل بالعصا فقال كمقالته . فدعا كسرى الحجاب وعنفهم . فلما كان الحول المستقبل ، أتاه ومعه العصا