تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
أحد . وسألتك : هل يغدر ، فزعمت أن لا ، وكذلك الرسل لا يغدرون . وسألتك : هل قاتلتموه وقتلكم ، فزعمت أن قد فعل ، وأن حربكم وحربه يكون دولاً ، وكذلك الرسل تبتلى وتكون لها العاقبة . وسألتك : ماذا يأمركم به ، فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم ، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة . وهذه صفة نبي ، قد كنت أعلم أنه خارج ، ولكن لم أظن أنه منكم وإن يكن ما قتل حقاً فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين ، ولو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقيه ، ولو كنت عند لغسلت قدميه . قال : ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر فقرئ فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد بن عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم : سلام على من اتبع الهدى . أما بعد ، فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين . وإن توليت فعليك إثم الأريسيين . ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ، أن لا نعبد إلا الله ، ولا نشرك به شيئاً ، ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون
تاريخ الإسلام — صفحة 504 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري