الله . فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون .
قال أبو سفيان : فلما أن قضى مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم ، فلا أدري ما قالوا وأمر بنا فأخرجنا . فلما أن خرجت مع أصحابي وخلوت بهم قلت لهم : لقد أمر ابن أبي كبشة هذا ملك بني الأصفر يخافه .
قال أبو سفيان : والله ما زلت ذليلاً ، مستيقناً بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره . أخرجاه من حديث إبراهيم .
وأخرجاه من حديث معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس أن أبا سفيان حدثه قال : انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا أنا بالشام . فذكر كحديث إبراهيم .
ورواه يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري بسنده . وفيه قال أبو سفيان : فلما كانت هدنة الحديبية بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم خرجت تاجراً إلى الشام . فوالله ما علمت بمكة امرأة ولا رجلاً إلا قد حملني بضاعة . فقدمت غزة ، وذلك حين ظهر قيصر على من كان ببلاده من الفرس ، فأخرجهم
تاريخ الإسلام — صفحة 505
مساهمون: الذهبي
ص٥٠٥