الليل ففدعت يداه ، وليس لنا هناك عدو غيرهم ، وهم تهمتنا ، وقد رأيت إجلاءهم . فلما أجمع على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال : يا أمير المؤمنين ، تخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا فقال : أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو قلوصك ليلة بعد ليلة . فأجلاهم وأعطاهم قيمة مالهم من الثمر مالاً وإبلاً وعروضاً من أقتاب وحبال وغير ذلك . أخرجه البخاري عن أبي أحمد .
وقال ابن فضيل ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار عن رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهماً ، جمع كل سهم مائة سهم ، فكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمسلمين النصف من ذلك ، وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس . أخرجه أبو داود .
وقال سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم خيبر ستة وثلاثين سهماً ، فعزل للمسلمين ثمانية عشر سهماً ، فجمع كل سهم مائة ، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وله سهم كسهم أحدهم . وعزل النصف لنوائبه وما ينزل به من أمور المسلمين ، فكان ذلك الوطيح
تاريخ الإسلام — صفحة 426
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٦