تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
حلت ، فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم : واتخذ حيساً في نطع صغير ، وكانت وليمته . فرأيته يحوي لها بعباءة خلفه ، ويجلس عند ناقته ، فيضع ركبته فتجيء صفية فتضع رجلها على ركبته ثم تركب . فلما بدا لنا أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا جبل يحبنا ونحبه . أخرجه البخاري ، بأطول من هذا ، ومسلم . وقال محمد بن جعفر بن أبي كثير : أخبرني حميد ، سمع أنساً قال : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبني عليه بصفية . فدعوت المسلمين إلى وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما كان فيها من خبز ولا لحم ، وما كان إلا أن أمر بلالاً بالأنطاع فبسطت ، وألقي عليه التمر والأقط والسمن . فقال المسلمون : إحدى أمهات المؤمنين هي أو ما ملكت يمينه قالوا : إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين ، وإن لم يحجبها فهي ما ملكت يمينه . فلما ارتحل وطأ لها خلفه ، ومد الحجاب بينها وبين الناس . أخرجه البخاري . وقال حماد بن سلمة : عبيد الله بن عمر فيما أحسب عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم ، فغلب على الأرض والزرع والنخل ، فصالحوه على أن يجلوا منها ، ولهم ما حملت ركابهم ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء ، ويخرجون منها .