وقال خالد الحذاء ، عن الحكم بن عبد الله الأعرج ، عن معقل بن يسار قال : لقد رأيتني ويوم الشجرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس وأنا رافع غصناً من أغصانها عن رأسه ، ونحن أربع عشرة مائة . ولم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على أن لا نفر . أخرجه مسلم .
وقال ابن عيينة : ثنا ابن أبي خالد ، عن الشعبي قال : لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة كان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي فقال : أبسط يدك أبايعك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : علام تبايعني قال : على ما في نفسك .
وقال مكي بن إبراهيم ، وأبو عاصم واللفظ له عن زيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ، ثم عدلت إلى ظل شجرة . فلما خف الناس قال : يا بن الأكوع ألا تبايع قلت قد بايعت يا رسول الله . قال : وأيضاً . فبايعته الثانية .
فقلت لسلمة : يا أبا مسلم على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ قال : على الموت . متفق عليه .
وقال عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه فذكر الحديث وقال : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى البيعة في أصل الشجرة ، فبايعته أول
تاريخ الإسلام — صفحة 385
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٥