تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الناس وبايع وبايع حتى إذا في وسط الناس قال : بايعني يا سلمة . فقلت يا رسول الله قد بايعك . قال : وأيضاً . قال : ورآني غزلاً فأعطاني حجفة أو درقة . ثم بايع ، حتى إذا كان في آخر الناس قال : ألا تبايع قلت : يا رسول الله قد بايعتك في أول الناس وأوسطهم . قال : وأيضاً . فبايعت الثالثة . فقال : يا سلمة أين حجفتك أو درقتك التي أعطيتك قلت : لقيني عامر فأعطيتها إياه . فضحك ثم قال : إنك كالذي قال الأول : اللهم أبغني حبيباً هو أحب إلي من نفسي . ثم إن مشركي مكة راسلونا بالصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض فاصطلحنا . وكنت خادماً لطلحة بن عبيد الله أسقي فرسه وأحسه وآكل من طعامه . وتركت أهلي ومالي مهاجراً إلى الله ورسوله . فلما اصطلحنا واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة فكسحت شوكها فاضطجعت في ظلها . فأتاني أربعة من أهل مكة ، فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبغضتهم ، فتحولت إلى شجرة أخرى ، فعلقوا سلاحهم واضطجعوا . فبينا هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي : يا للمهاجرين ، قتل ابن زنيم . فاخترطت سيفي فشددت على أولئك الأربعة وهم رقود ، فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثاً في يدي ، ثم قلت ، والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه . ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وجاء