وقال يونس ، عن ابن إسحاق : حدثني بعض آل عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال : هذه لي وهذه لعثمان إن كان حياً . ثم بلغهم أن ذلك باطل ، ورجع عثمان ، ولم يتخلف عن بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة . قال جابر : والله لكأني أنظر إليه لاصقاً بإبط ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس .
وقال الحسن بن بشر البجلي : ثنا الحكم بن عبد الملك وليس بالقوي قاله النسائي عن قتادة ، عن أنس قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان كان عثمان قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة . فبايع الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عثمان في حاجة الله ورسوله . فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيراً من أيديهم لأنفسهم .
وقال ابن عيينة : ثنا الزبير ، سمع جابراً يقول : لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة وجدنا رجلاً منا يقال له الجد بن قيس مختبئاً تحت إبط بعير . أخرجه مسلم من حديث ابن جريج ، عن أبي الزبير . وبه : قال لم نبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الموت ، ولكن بايعناه على أن لا نفر . أخرجه مسلم عن أبي شيبة ، عن ابن عيينة . وأخرجه من حديث الليث ، عن أبي الزبير ، وقال : فبايعناه وعمر رضي الله عنه آخذ بيده تحت الشجرة ، وهي سمرة .
تاريخ الإسلام — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤