تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قال : كنا نأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسمع تسبيح الطعام . وأتي بإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم . فقال : حي على الطهور المبارك والبركة من الله . حتى توضأنا كلنا . أخرجه البخاري . وقال أبو كدينة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء من ماء ، فجعل أصابعه في فم الإناء وفتح أصابعه ، فرأيت العيون تنبع من بين أصابعه . وذكر الحديث . إسناده جيد . وقال ابن لهيعة : ثنا أبو الأسود قال : قال عروة في نزوله صلى الله عليه وسلم بالحديبية : فزعت قريش لنزوله عليهم ، فأحب أن يبعث إليهم رجلاً . فدعا عمر ليبعثه فقال : إني لا أمنه ، وليس بمكة أحد من بني كعب يغضب لي ، فأرسل عثمان فإن عشيرته بها . فدعا عثمان فأرسله وقال : أخبرهم أنا لم نأت لقتال ، وادعهم إلى الإسلام . وأمره أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات فيدخل عليهم ويبشرهم بالفتح . فانطلق عثمان فمر على قريش ببلدح . فقالت قريش : إلى أين فقال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم لأدعوكم إلى الإسلام ، ويخبركم أنا لم نأت لقتال وإنما جئنا عماراً . فدعاهم عثمان كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : قد سمعنا ما تقول فانفذ لحاجتك . وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص فرحب به وأسرج فرسه ، فحمل عليه عثمان فأجاره ، وردفه أبان حتى جاء مكة . ثم إن قريشاً بعثوا بديل بن ورقاء فذكر الحديث والصلح . وذكر أنهم أمن بعضهم بعضاً وتزاوروا . فبينا هم كذلك ، وطوائف من المسلمين في المشركين ، إذ رمى رجل رجلاً