تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
من أصحابك مائة واحدة فآخذ على الكفار بالعشوة فلا يبقى منهم مخبر قال : أكنت فاعلاً يا سلمة قلت : نعم ، والذي أكرمك . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت نواجذه في ضوء النار . ثم قال : إنهم يقرون الآن بأرض غطفان . فجاء رجل من غطفان قال : مروا على فلان الغطفاني فنحر لهم جزوراً ، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوها وخرجوا هراباً . فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير فرساننا اليوم أبو قتادة ، وخير رجالتنا سلمة . وأعطاني سهم الراجل والفارس جميعاً . ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة . فلما كان بيننا وبينها قريباً من صحوة ، وفي القوم رجل من الأنصار كان لا يسبق ، فجعل ينادي : هل من مسابق وكرر ذلك . فقلت له : أما تكرم كريماً ولا تهاب شريفاً قال : لا ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : يا رسول الله بأبي وأمي خلني فلأسابقه . قال : إن شئت . قلت : اذهب إليك . فطفر عن راحلته ، وثنيت رجلي فطفرت عن الناقة . ثم إني ربطت عليه شرفاً أو شرفين يعني استبقيت نفسي ، ثم إني غدوت حتى ألحقه فأصك بين كتفيه بيدي . قلت : سبقتك والله . فضحك وقال : أنا أظن . فسبقته حتى قدمنا المدينة . أخرجه مسلم عن ابن أبي شيبة ، عن هاشم .