تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
القوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني : إنهم الآن ليغبقون في غطفان . فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ، في كل مائة رجل ، جزوراً . وأقاموا عليها ثم رجعوا إلى المدينة . قال : وانفلتت امرأة الغفاري على ناقة من إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدمت عليه ، وقالت : إني نذرت لله أن أنحرها إن نجاني الله عليها . قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : بئس ما جزيتها أن حملك الله عليها ونجاك بها ثم تنحرينها ، إنه لا نذر فيما لا يملك ابن آدم إنما هي ناقة من إبلي ، ارجعي على بركة الله . قلت : هذه الغزوة تسمى غزوة الغابة ، وتسمى غزوة ذي قرد . وذكر ابن إسحاق وغيره : إنها كانت في سنة ست . وأخرج مسلم أنها زمن الحديبية . قال أبو النضر هاشم بن القاسم : أنا عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : قدمنا المدينة زمن الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت أنا ورباح غلام النبي صلى الله عليه وسلم بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرجت بفرس لطلحة بن عبيد الله كنت أريد أن أنديه مع الإبل . فلما كان بغلس ، أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتل راعيها وخرج يطردها وأناس معه في خيل . فقلت : يا رباح اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر . فقتمت على تل فجعلت وجهي من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات : يا صباحاه . ثم أتبعت القوم مع سيفي ونبلي فجعلت أرميهم وأعقر بهم وذلك حين يكثر الشجر ، فإذا رجع إلي فارس جلست له