تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الأسدي ، وعلى إثره أبو قتادة ، وعلى إثره المقداد . فولى المشركون . فأنزل من الجبل فأعرض للأخرم فأخذ عنان فرسه فقلت : يا أخرم أنذر القوم يعني احذرهم فإني لا آمن أن يقطعوك ، فاتئد حتى يلحق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال : إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تحل بيني وبين الشهادة ، قال : فخليت عنان فرسه فيلحق بعبد الرحمن بن عيينة ويعطف عليه عبد الرحمن فاختلفا طعنتين ، فغفر الأخرم بعبد الرحمن ، فطعنه عبد الرحمن فقتله . وتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم فيلحق أبو قتادة به ، فاختلفا طعنتين ، فعقر بأبي قتادة ، وقتله أبو قتادة ، وتحول على فرس الأخرم . ثم خرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى من غبار أصحابي شيئاً . ويعرضون قبل المغيب إلى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد ، فأرادوا أن يشربوا منه ، فأبصروني أعدو وراءهم ، فعطفوا عنه واشتدوا في الثنية ، ثنية ذي دبر ، وغربت الشمس ، فألحق رجلاً فأرميه فقلت : خذها وأنا ابن الأكوع . قال فقال : يا ثكل أمي ، أكوعي بكرة قلت : نعم يا عدو نفسه ، وكان الذي رميته بكرة ، فاتبعته سهماً آخر فعلق به سهمان . ويخلفون فرسين فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حليتهم عنه ذو قرد فإذا نبي الله في خمسمائة ، وإذا بلال قد نحر جزوراً مما خلفت ، فهو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : يا رسول الله خلني فانتخب