الله صلى الله عليه وسلم ، فأذن لهم . فخرج إليه من الخزرج خمسة من بني سلمة : عبد الله ابن عتيك ، ومسعود بن سنان ، وعبد الله بن أنيس ، وأبو قتادة بن ربعي ، وآخر هو أسود بن خزاعي ، حليف لهم . فأمر عليهم ابن عتيك ، فخرجوا حتى قدموا خيبر ، فأتوا دار ابن أبي الحقيق ليلاً ، فلم يدعوا بيتاً في الدار إلا أغلوه على أهله ، ثم قاموا على بابه فاستأذنوا ، فخرجت إليهم امرأته فقالت : من أنتم قالوا : نلتمس الميرة . قالت : ذاك صاحبكم ، فأدخلوا عليه .
قال : فلما دخلنا عليه أغلقنا علينا وعليها الحجرة تخوفاً أن يكون دونه مجاولة تحول بيننا وبينه .
قال : فصاحت امرأته فنوهت بنا ، وابتدرناه وهو على فراشه ، والله ما يدلنا عليه في سواد البيت إلا بياضه ، كأنه قبطية ملقاة . فلما صاحت علينا جعل الرجل منا يرفع سيفه عليها ثم يذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء ، فكيف يده . فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد الله بن أنيس في بطنه حتى أنفذه ، وهو يقول : قطني قطني ، أي حسبي . قال : وخرجنا ، وكان ابن عتيك سيئ
تاريخ الإسلام — صفحة 342
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٢