الأسدي . فأدركهم ووقف بين أيديهم ثم قال : قفوا يا معشر بني اللكيعة حتى يلحق بكم من وراءكم من المسلمين . فحمل عليه رجل منهم فقتله . ولم يقتل من المسلمين سواه .
قال عبد الملك بن هشام : وقتل من المسلمين وقاص بن مجزز المدلجي . وقال البكائي ، عن ابن إسحاق : حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن مجززاً إنما كان على فرس عكاشة يقال له الجناح ، فقتل مجزز واستلب الجناح . ولما تلاحقت الخيل قتل أبو قتادة بن ربعي ، حبيب بن عيينة بن حصن ، وغشاه ببرده ، ثم لحق بالناس . وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين ، فاسترجعوا وقالوا : قتل أبو قتادة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس بأبي قتادة ولكنه قتيل لأبي قتادة وضع عليه برده ليعرفوا به صاحبه .
وأدرك عكاشة بن محصن أوباراً وابنه عمرو بن أوبار ، كلاهما على بعير ، فانتظمهما بالرمح فقتلهما جميعاً . واستنقذوا بعض اللقاح .
وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بالجبل من ذي قرد ، وتلاحق الناس به فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم به ، وأقام عليه يوماً وليلة . وقال سلمة : يا رسول الله لو سرحتني في مائة رجل لاستنقذت بقية السرح وأخذت بأعناق
تاريخ الإسلام — صفحة 335
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٥