تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
لقاح النبي صلى الله عليه وسلم بالغابة ، وفيها رجل من بني غفار وامرأة ، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح . وكان أول من نذر بهم سلمة بن الأكوع ، غدا يريد الغابة ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله معه فرسه ، حتى إذا علا ثنية الوداع نظر إلى بعض خيولهم فأشرف في ناحية من سلع ، ثم صرخ : وا صباحاه ، ثم خرج يشتد في آثار القوم ، وكان مثل السبع ، حتى لحق بالقوم . وجعل يردهم بنبله ، فإذا وجهت الخيل نحوه هرب ثم عارضهم فإذا أمكنه الرمي رمى . وبلغ رسول لله صلى الله عليه وسلم ذلك فصرخ بالمدينة : الفزع الفزع . فنزلت الخيول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أول من انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفرسان المقداد وعباد بن بشر ، وأسيد بن ظهير ، وعكاشة بن محصن وغيرهم . فأمر عليهم سعد بن زيد ، ثم قال : أخرج في طلب القوم حتى ألحقك بالناس . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني لأبي عياش : لو أعطيت فرسك رجلاً منك فقلت : يا رسول الله أنا أفرس الناس . وضربت الفرس فوالله ما مشى بي إلا خمسين ذراعاً حتى طرحني فعجبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو أعطيته أفرس منك وجوابي له . ولم يكن سلمة بن الأكوع يومئذ فارساً ، وكان أول من لحق القوم على رجليه . وتلاحق الفرسان في طلب القوم . فأول من أدركهم محرز بن نضلة
تاريخ الإسلام — صفحة 334 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري