وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن عروة ، عن عائشة قالت : لما تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القصة التي نزل بها عذري على الناس ، نزل فأمر برجلين وامرأة ممن كان تكلم بالفاحشة في عائشة فجلدوا الحد . قال : وكان رماها ابن أبي ، ومسطح ، وحسان ، وحمنة بنت جحش .
وقال شعبة ، عن سليمان ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : دخل حسان بن ثابت على عائشة رضي الله عنها فشبب بأبيات له :
حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
قالت : لست كذاك .
قلت : تدعين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ، قالت : وأي عذاب أشد من العمى وقالت : كان يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم . متفق عليه .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي قال : وكان صفوان بن المعطل قد كثر عليه حسان في شأن عائشة ، وقال يعرض به :
أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمس بيضة البلد
تاريخ الإسلام — صفحة 279
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٩