تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقني ، والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا قول أبي يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ثم تحولت فاضطجعت على فراشي ، وأنا أعلم أني بريئة وأن الله يبرئني ببراءتي . ولكن والله ما ظننت أن الله منزل في شأني وحياً يتلى ، ولشأني كان في نفسي أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها . قالت : فوالله ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء ، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق ، وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل عليه . فلما سري عنه وهو يضحك كان أول كلمة تكلم بها : يا عائشة أما والله لقد برأك الله . فقالت أمي : قومي إليه . فقلت : والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله . وأنزل الله : إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم العشر الآيات كلها . فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته وفقره : والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة . فأنزلت ولا يأتل أول الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولو القربى والمساكين والمهاجرين ، في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم قال أبو بكر : بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي . فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه ، وقال : والله لا أنزعها منه أبداً . قالت :