تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فاعترضه صفوان ليلة وهو آت من عند أخواله بني ساعدة ، فضربه بالسيف على رأسه ، فيعدو عليه ثابت بن قيس فجمع يديه إلى عنقه بحبل أسود وقاده إلى دار بني حارثة ، فلقيه عبد الله بن رواحة فقال : ما هذا فقال : ما أعجبك عدا على حسان بالسيف ، فوالله ما أراه إلا قد قتله . فقال : هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنعت به فقال : لا . فقال : والله لقد اجترأت ، خل سبيله . فلما أصبحوا غدوا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك فقال : أين ابن المعطل فقام إليه ، فقال : ها أنذا يا رسول الله ، فقال : ما دعاك إلى ما صنعت قال : آذاني وكثر علي ولم يرض حتى عرض بي في الهجاء ، فاحتملني الغضب ، وها أنذا ، فما كان علي من حق فخذني به . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعوا لي حسان ، فأتى به فقال : يا حسان : أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام ، يقول : تنفست عليهم يا حسان ، أحسن فيما أصابك . فقال : هي لك يا رسول الله . فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين القبطية . فولدت له عبد الرحمن ، وأعطاه أرضاً كانت لأبي طلحة تصدق بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحدثني يعقوب بن عتبة ، أن صفوان قال حين ضربه : تلق ذباب السيف عني فإنني * غلام إذا هوجيت لست بشاعر