بأجنحتها حتى رفعتموه . أخرجاه .
وأخرج البخاري من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بدفن قتلى أحد في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم . وكان يجمع بين الرجلين في الثوب الواحد ، ثم يقول : أيهم أكثر أخذاً للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد .
وقال علي بن المديني : ثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري ، سمع طلحة ابن خراش ، قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : نظر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مالي أراك مهتماً قلت : يا رسول الله قتل أبي وترك ديناً وعيالاً . فقال : ألا أخبرك ما كلم الله أحداً إلا من وراء حجاب ، وإنه كلم أباك كفاحاً ، فقال له : يا عبدي سلني أعطك . فقال : أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانياً . فقال : إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون . قال : يا رب فأبلغ من ورائي ، فأنزل الله عز وجل : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء الآية .
ويروى نحوه عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها .
وكان أبو جابر من سادة الأنصار شهد بدراً ، وهو أحد النقباء ليلة العقبة ، وهو عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة . وأمه الرباب بنت قيس من بني سلمة . شهد معه العقبة ولده رضي الله عنهما .
تاريخ الإسلام — صفحة 214
مساهمون: الذهبي
ص٢١٤