تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قال حماد : وزادني صاحب لي في الحديث : فأصاب قدم حمزة فانثعب دماً . وقال ابن عيينة ، عن الأسود ، عن نبيح العنزي ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم . وقال أبو عوانة : ثنا الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي ، عن جابر ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين لقتالهم . فقال لي أبي : ما عليك أن تكون في النظارة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا ، فوالله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أن تقتل بين يدي . فبينما أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح ، فدخلت بهما المدينة ، لتدفنهما في مقابرنا ، فجاء رجل ينادي : ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها . فبينما أنا في خلافة معاوية ، إذ جاءني رجل فقال : يا جابر ، قد والله أثار أباك عمال معاوية فبدا طائفة منه . قال : فأتيته فوجدته على النحو الذي تركته ، لم يتغير منه شيء إلا ما لم يدع القتل أو القتال فواريته . وقال حسين المعلم ، عن عطاء ، عن جابر قال : لما حضر أحد قال أبي : ما أراني إلا مقتولاً ، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن علي ديناً فاقض واستوص بإخوانك خيراً . فأصبحنا
تاريخ الإسلام — صفحة 212 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري