وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب لوائهم ، حتى ما يدنو منه أحد من القوم .
قال ابن إسحاق : لم يزل لواؤهم صريعاً حتى أخذته عمرة بنت علقمة الحارثية ، فرفعته لقريش فلاذوا به .
وقال ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله تعالى إذ تحسونهم بإذنه أي تقتلونهم ، حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم يعني إقبال من أقبل منهم على الغنيمة ، والرسول يدعوكم في أخراكم ، من بعد ما أراكم ما تحبون يعني النصر . ثم أديل [ 34 ب ] للمشركين عليهم بمعصيتهم الرسول حتى حصبهم النبي صلى الله عليه وسلم .
وروى السدي ، عن عبد خير ، عن عبد الله قال : ما كنت أرى أن أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا حتى نزلت فينا منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة .
وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : هزم المشركون يوم أحد هزيمة بينة ، فصرخ إبليس : أي عباد الله أخراكم ، فرجعت أولاهم واجتلدوا هم وأخراهم . فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان ، فقال : أبي ، أبي . فوالله ما انحجزوا عنه حتى قتلوه . فقال حذيفة : غفر الله لكم . قال
تاريخ الإسلام — صفحة 180
مساهمون: الذهبي
ص١٨٠