لم أر شمساً بليل قبلها طلعت * حتى تبدت لنا في ليلة الظلم
وقال : طحنت رحى بدر لمهلك أهلها الأبيات .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم يوماً : من لكعب بن الأشرف فقد آذانا بالشعر وقوى المشركين علينا . فقال محمد بن مسلمة : أنا يا رسول الله . قال : فأنت . فقام فمشى ثم رجع فقال : إني قائل قال : فأنت في حل : فخرج محمد ، بعد يوم أو يومين ، حتى أتى كعباً وهو في حائط فقال : يا كعب ، جئت لحاجة الحديث .
وقال ابن عيينة : قال عمرو بن دينار : سمعت جابراً يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله فقام محمد بن مسلمة فقال : يا رسول الله ، أعجب إليك أن أقتله قال : نعم . قال : فأذن لي أن أقول شيئاً . قال : قل . فأتاه محمد بن مسلمة فقال : إن هذا الرجل قد سألنا صدقة ، وقد عنانا ، وإني قد أتيتك أستسلفك . قال : وأيضاً لتملنه .
قال : إنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه ، وقد أردنا أن تسلفنا .
قال : ارهنوني نساءكم . قال : نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قال : فارهنوني أبناءكم . قال : كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قال : فارهنوني أبناءك . قال : كيف نرهنك أبناءنا فيقال رهن بوسق أو وسقين قال : فأي شيء قال : نرهنك اللامة .
تاريخ الإسلام — صفحة 160
مساهمون: الذهبي
ص١٦٠