وذكر موسى بن عقبة وغيره أن عباد بن بشر كان معهم ، فأصيب في وجهه بالسيف أو رجله .
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ومشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم وقال : انطلقوا على اسم الله ، اللهم أعنهم .
وذكر البكائي ، عن ابن إسحاق هذه القصة بأطول مما هنا وأحسن عبارة ، وفيه : فاجتمع في قتله محمد ، وسلكان بن سلامة بن وقش وهو أبو نائلة الأشهلي وعباد بن بشر ، وأبو عبس بن جبر الحارثي . فقدموا إلى ابن الأشرف سلكان ، فجاءه فتحدث معه ساعة وتناشدا شعراً ، ثم قال : ويحك يا بن الأشرف ، إني قد جئت لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني . ورمونا من قوس واحدة ، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدنا . إلى ما أقول . فقال : إني أردت أن تبيعنا طعاماً ونرهنك ونوثق لك ، إن معي أصحاباً لي على مثل رأيي ، وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم ، وتحسن في ذلك ، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء . قال : فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه . واجتمعوا ، وساق القصة .
تاريخ الإسلام — صفحة 163
مساهمون: الذهبي
ص١٦٣