كم قد أصيب بها من أبيض ماجد * ذي بهجة تأوي إليه الضيع
ويقول أقوام أذل بسخطهم * إن ابن الأشرف ظل كعباً يجزع
صدقوا فليت الأرض ساعة قتلوا * ظلت تسوخ بأهلها وتصدع
نبئت أن بني كنانة كلهم * خشعوا لقول أبي الوليد وجدعوا
قال ابن إسحاق : ثم رجع إلى المدينة فشبب بأم الفضل بنت الحارث :
أراحل أنت لم تحلل بمنقبة * وتارك أنت أم الفضل بالحرم
في كلام له . ثم شبب بنساء المسلمين حتى آذاهم .
وقال موسى بن عقبة : كان ابن الأشرف قد آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجاء ، وركب إلى قريش فقدم عليهم فاستغواهم على رسول الله ، فقال له أبو سفيان : أناشدك الله ، أديننا أحب إلى الله أم دين محمد وأصحابه قال : أنتم أهدى منهم سبيلاً . ثم خرج مقبلاً قد أجمع رأي المشركين على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم معلناً بعداوته وهجائه .
وقال محمد بن يونس الجمال المخرمي الذي قال فيه ابن عدي : كان عندي ممن يسرق الحديث . قلت : لكن روى عنه مسلم ثنا ابن
تاريخ الإسلام — صفحة 158
مساهمون: الذهبي
ص١٥٨