عيينة ، ثنا عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قدم حبي بن أخطب ، وكعب بن الأشرف مكة على قريش فحالفوهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا لهم : أنتم أهل العلم القديم وأهل الكتاب ، فأخبرونا عنا وعن محمد ، قالوا : ما أنتم وما محمد قالوا : نحن ننحر الكوماء ونسقي اللبن على الماء ونفك العناة ونسقي الحجيج ، ونصل الأرحام . قالوا : فما محمد قالوا : صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج بنو غفار . قالوا : لا ، بل أنتم خير منه وأهدى سبيلاً . فأنزل الله ألم تر إلى الذين أوتوا [ 29 ب ] نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت الآية .
قال سفيان : كانت غفار سرقة في الجاهلية .
وقال إبراهيم بن جعفر بن محمد بن مسلمة ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : ولحق كعب بن الأشرف بمكة إلى أن قدم المدينة معلناً بمعاداة النبي صلى الله عليه وسلم وهجائه ، فكان أول ما خرج منه قوله :
أذاهب أنت لم تحلل بمنقبة * وتارك أنت أم الفضل بالحرم
صفراء رادعة لو تعصر أنعصرت * من ذي القوارير والحناء والكتم
إحدى بني عامر هام الفؤاد بها * ولو تشاء شفت كعباً من السقم
تاريخ الإسلام — صفحة 159
مساهمون: الذهبي
ص١٥٩