وجماعة يكشفون الخبر . فوجدوا وارد قريش عند القليب ، فوجدوا غلامين فأخذوهما فسألوهما عن العير ، فطفقا يحدثانهم عن قريش ، فضربوهما . وذكر الحديث ، إلى أن قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أشيروا علي في المنزل .
فقام الحباب بن المنذر السلمي : أنا يا رسول الله علام بها وبقلبها إن رأيت أن نسير إلى قليب منها قد عرفتها كثيرة الماء عذبة ، فننزل عليها ونسبق القوم إليها ونغور ما سواها .
فقال : سروا . فإن الله قد وعدكم إحدى الطائفتين .
فوقع في قلوب ناس كثير الخوف .
فتسارع المسلمون والمشركون إلى الماء ، فأنزل الله تلك الليلة مطراً واحداً فكان علي المشركين بلاء شديداً منعهم أن يسيروا ، وكان على المسلمين ديمة خفيفة لبد لهم الأرض ، فسبقوا إلى الماء فنزلوا عليه شطر الليل . فاقتحم القوم في القليب فماحوها حتى كثر ماؤها .
وصنعوا حوضاً عظيماً ثم عوروا ما سواه من المياه .
ويقال : كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسان ، على أحدهما : مصعب بن عمير ، وعلى الآخر سعد بن خثيمة . ومرة الزبير بن العوام ، والمقداد .
ثم صف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحياض . فلما طلع المشركون قال رسول
تاريخ الإسلام — صفحة 108
مساهمون: الذهبي
ص١٠٨