تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الله صلى الله عليه وسلم زعموا اللهم هذه قريش قد جاءت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك . واستنصر المسلمون الله واستغاثوه ، فاستجاب الله لهم . فنزل المشركون وتعباؤا للقتال ، ومعهم إبليس في صورة سراقة المدلجي يحدثهم أن بني كنانة وراءه قد أقبلوا لنصرهم . قال : فسعى حكيم بن حزام إلى عتبة بن ربيعة فقال : هل لك أن تكون سيد قريش ما عشت قال عتبة : فأفعل ماذا قال : تجير بين الناس وتحمل دية ابن الحضرمي ، وبما أصاب محمد في تلك العير ، فإنهم لا يطلبون من محمد غيرها . قال عتبة : نعم قد فعلت ، ونعم ما قلت ، فاسع في عشيرتك فأنا أتحمل بها . فسعى حكيم في أشراف قريش بذلك . وركب عتبة جملاً له ، فسار عليه في صفوف المشركين فقال : يا قوم أطيعوني ودعوا هذا الرجل فإن كان كاذباً ولي قتله غيركم من العرب فإن فيهم رجالاً لكم فيهم قرابة قريبة ، وإنكم إن تقتلوهم لا يزال الرجل ينظر إلى قاتل أخيه أو ابنه أو ابن أخيه أو ابن عمه ، فيورث ذلك فيكم إحناً وضغائن . وإن كان هذا الرجل ملكاً كنتم في ملك أخيكم . وإن كان نبياً لم تقتلوا النبي فتسبوا به . ولن تخلصوا إليهم حتى يصيبوا أعدادهم منكم ،
تاريخ الإسلام — صفحة 109 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري