فساروا ، حتى إذا كانوا بعرق الظبية لقيهم رضي الله عليه راكب من قبل تهامة ، فسألوه عن أبي سفيان فقال : لا علم لي به . فقالوا : سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وفيكم رسول الله قالوا : نعم . وأشاروا إليه . فقال له : أنت رسول الله قال : نعم . قال : إن كنت رسول الله فحدثني بما في بطن ناقتي هذه . فغضب سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري فقال : وقعت على ناقتك فحملت منك . فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال سلمة فأعرض عنه .
ثم سار لا يلقاه خبر ولا يعلم بنفرة قريش . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشيروا علينا .
فقال أبو بكر : أنا أعلم بمسافة الأرض .
أخبرنا عدي بن أبي الزغباء : أن العير كانت بوادي كذا .
وقال عمر : يا رسول الله ، إنها قريش وعزها ، والله ما ذلت منذ عزت ولا آمنت منذ كفرت .
والله لتقاتلنك ، فتأهب لذلك .
فقال : أشيروا علي .
قال المقداد بن عمرو : إنا لا نقول لك كما قال أصحاب موسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون . فقال : أشيروا علي .
تاريخ الإسلام — صفحة 106
مساهمون: الذهبي
ص١٠٦