تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فخرجوا بخمسين وتسعمائة مقاتل ، وساقوا مائة فرس ، ولم يتركوا كارهاً للخروج . فأشخصوا العباس بن عبد المطلب ، ونوفل بن الحارث ، وطالب بن أبي طالب ، وأخاه عقيلاً ، إلى أن نزلوا الجحفة . فوضع جهيم بن الصلت بن مخرمة المطلبي رأسه فأغفى ، ثم فزع فقال لأصحابه : هل رأيتم الفارس الذي وقف علي آنفاً . قالوا : لا ، إنك مجنون . قال : قد وقف علي فارس فقال : قتل أبو جهل ، وعتبة وشيبة ، وزمعة ، وأبو البختري ، وأمية بن خلف ، فعد جماعة . فقالوا : إنما لعب بك الشيطان . فرفع حديثه [ 19 ا ] إلى أبي جهل فقال : قد جئتمونا بكذب بني المطلب مع كذب بني هاشم ، سترون غداً من يقتل . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب العير ، فسلك على نقب بني دينار ، ورجع حين رجع من ثنية الوداع . فنفر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً . وأبطأ عنه كثير من أصحابه وتربصوا . وكانت أول وقعة أعز الله فيها الإسلام . فخرج في رمضان ومعه المسلمون على النواضح يعتقب النفر منهم على البعير الواحد . وكان زميل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ، ليس مع الثلاثة إلا بعير واحد .