تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أن يحرك عضواً ، وهو منكب ينظر إلى الأرض . فلما رآه ابن مسعود أطاف حوله ليقتله وهو خائف أن يثور إليه ، وأبو جهل مقنع بالحديد ، فلما أبصره لا يتحرك ظن أنه مثبت جراحاً ، فأراد أن يضربه بسيفه ، فخشي أن لا يغني سيفه شيئاً ، فأتاه من ورائه ، فتناول قائم سيفه فاستله وهو منكب ، فرفع عبد الله سابغة البيضة عن قفاه فضربه ، فوقع رأسه بين يديه ثم سلبه . فلما نظر إليه إذا هو ليس به جراح ، وأبصر في عنقه حدراً ، وفي يديه وفي كتفيه كهيئة آثار السياط ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ذلك ضرب الملائكة . قال : وأذل الله بوقعه بدر رقاب المشركين والمنافقين ، فلم يبق بالمدينة منافق ويهودي إلا وهو خاضع عنقه لوقعة بدر . وكان ذلك يوم الفرقان فرق الله بين المشركين والإيمان . وقالت اليهود : تيقناً أنه النبي الذي نجد نعته في التوراة . والله ، لا يرفع راية بعد اليوم إلا ظهرت . وأقام أهل مكة على قتلاهم النوح بمكة شهراً . ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فدخل من ثنية الوداع .
تاريخ الإسلام — صفحة 111 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري