تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
مسلم السعدي قال : دخلت على يحيى بن أكثم فقال : افتح هذا القمطر ، ففتحتها ، فإذا شيء قد خرج منها ، رأسه رأس إنسان ، ومن سرته إلى أسفله خلقة زاغ ، وفي ظهره سلعة ، وفي صدره سلعة ، فكبرت وهللت وفزعت ، ويحيى يضحك فقال لي بلسان فصيح طلق : * أنا الزاغ أبو عجوه * أنا ابن الليث واللبوه * * أحب الراح والزيحا * ن والنشوة والقهوه * * فلا عربدتي تخشى * ولا تحذر لي سطوه * ثم قال لي : يا كهل ، أنشدني شعرا غزلا . فقال لي يحيى : قد أنشدك فأنشده . فأنشدته : * أغرك أن أذنبت ثم تتابعت * ذنوب فلم أهجرك ثم أتوب * * وأكثرت حتى قلت ليس بصارمي * وقد يصدم الإنسان وهو حبيب * فصاح : زاغ زاغ زاغ . وطار ثم سقط في القمطر . فقلت : أعز الله القاضي ، وعاشق أيضا . فضحك . فقلت : ما هذا قلت : هو ما ترى . وجه به صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين ، وما رآه بعد . وقال سعيد بن عفير المصري : ثنا يعقوب بن الحارث ، عن شبيب بن شيبة بن الحارث قال : قدمت الشحر على رئيسها ، فتذاكرنا النسناس . فقال : صيدوا لنا منها .